ميرزا حسين النوري الطبرسي

236

خاتمة المستدرك

توحيد الكافي ( 1 ) ، وكتاب التوحيد للصدوق ( 2 ) جملة من اخبار كتابة الدالة صريحا على كونه كساير الموحدين المؤمنين ، وبالجملة تأليف مثل هذا الكتاب لا يكون الا ممن يعتقد إلها كإله المسلمين ( 3 ) . ب - انه كان في الري وقد روى عنه جماعة من أهلها وغيرها وفيهم خال الكليني ثقة الاسلام : أبو الحسن علي بن محمد ( 4 ) المعروف بعلان ( 5 ) ، الذي يروي الكليني بتوسطه عن سهل ما لا يحصى ، ولا يعقل عادة أن يكون حاله

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 : 79 / 4 و 5 و 6 و 7 ( 2 ) التوحيد : 101 ، وفيه موارد جمة عن سهل كما في الكافي ، فراجع . ( 3 ) أنه سبحانه اله المسلمين وغيرهم وهو رب العالمين ، وإنما جاء التقييد بالمسلمين لكي يخرج منه ما يعتقده غيرهم خطأ وضلالة ، فلاحظ . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 89 / 4 . ( 5 ) فائدة : اختلف العلماء كثيرا في تعيين المراد من اطلاق لقب علان ، الا أنهم حصروا ذلك في ثلاثة من الرواة وهم : الأول : علي بن محمد بن إبراهيم ، ذكره النجاشي : 260 / 682 ، وابن داود : 140 / 1072 ولقباه بعلان . وفي تنقيح المقال ، 2 / 302 اعتبره من العدة التي يروي الكليني بتوسطها عن سهل بن زياد ، وقال : ونقل في غير واحد انه أستاذ الكليني وخاله . الثاني : محمد بن إبراهيم أبو علي المتقدم ، ذكره الشيح في رجاله : 496 / 29 والعلامة في رجاله : 148 / 49 وابن داود : 160 / 1277 ، ولقبوه بعلان أيضا . الثالث : أحمد بن إبراهيم وهو أخو محمد ، وعم علي المتقدمين ذكره الشيخ في رجاله : 438 / 1 ، والعلامة في رجاله : 18 / 31 وابن داود : 35 / 54 ، ولقبوه بعلان أيضا . وقد رجح السيد بحر العلوم في رجاله 3 : 79 أن يكون علان لقبا لهؤلاء الثلاثة جميعا من الأجداد ، يعرف به كل منهم وينسب إليه ، فإذا ما أطلق توقف التعيين على القرينة . . ثم قال : " وعلان الذي هو خال محمد بن يعقوب ، هو علي بن محمد الذي يروي عنه " . أقول : لم نجد من نص على هذا من القدامى ، ولعل هذا استظهار منه قدس سره لاكثار الكليني الرواية عنه في الكافي . وقد جمع المامقاني رحمه الله في تنقيحه 1 : 48 عند ترجمة أحمد بن إبراهيم المعروف بعلان أقوال من سبقه بشأن علان الكليني ، وتشخيص من هو خال محمد بن يعقوب بينهم ، وقد نقلنا ذلك من كتاب : الشيخ الكليني البغدادي وكتابه الكافي ( الفروع ) : 60 - بتصرف .